السيد جعفر مرتضى العاملي
132
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
يقتدي به ، وينتهي إلى أمره ونهيه ، ب : وأبو بكر وعمر ، قد وفرا الاتصال العملي لهذه السنة النبوية بممارستها طيلة سني حكمهما . وهما أيضاً : الرجلان اللذان يلتزم عثمان بخطهما ، ويرفض اتهامه بأدنى مخالفة لهما . ج : والأهم من ذلك هو التزام عثمان نفسه بالعمل بهذا الحكم الشرعي طيلة ست سنوات من حكومته . فلماذا ضرب عثمان بذلك كله عرض الحائط ؟ 6 - فلذلك تحير عثمان ، ولم يدر ما يجيب به علياً « عليه السلام » ، وصرح بالحقيقة التي أسقطت إجراءه عن التأثير ، أو سلبته أية قيمة ، وعرّفت الناس : أن إلزامهم به من قبل بني أمية مبني على اللجاج ، والمكابرة ويشير إلى قلة المبالاة بالدين وبأحكامه . علي عليه السلام لا يصلي إلا قصراً : وعدا عما قدمناه من اعتراض علي « عليه السلام » على عثمان ، فإنا نقول : روى ابن حزم ، من طريق سفيان بن عيينة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : اعتل عثمان ، وهو بمنى ، فأتى علي ، فقيل له : صلى بالناس . فقال : إن شئتم صليت بكم صلاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » يعني ركعتين . قالوا : لا ، إلا صلاة أمير المؤمنين - يعنون عثمان - أربعاً .